محمد علي القمي الحائري
49
المختارات في الأصول
اللّفظ وجعلها حقايق مختلفة خلاف الظاهر وجعل الوجوبات متأكدة انما هي في مقام لا اقتضاء للشرط التعدد كما في اضرب زيدا ثم قال اضرب زيدا لان ذلك الكلام المكرر غير مقتض بحسب ذاته التعدد اللهم الّا انّ يقال إن اجتماع الأمثال انما يمتنع بقاؤها بحدودها المتمايزة بينها وهي ذاهبة في مقام الاجتماع وأصل الحقيقة باقية مثلا الضوء إذا حصل بسبب خاص ثم حصل سبب آخر للضوء فالضوء ان اعني ما هو المعلول لكل منهما باق وموجود وان كان ليس معلوما بحدوده ولكن حقيقته باقية لا ان المعلول الثاني مؤكدة للمعلول الاوّل بمعنى انه يحصل من اثنين امر مؤكد كما أن ذلك مشاهد في المن من اللّبن إذا صب على اللبن الآخر فان بياض كل منهما باق من غير تعيين وكذا الحال في اللازم من كلّ منهما من الضوء والنور أو غيره فالمعلولان باقيان بحقيقتهما وذهاب الحدّ انما هو من لوازم الاجتماع وح يجوز القول باجتماع الطلبات المتعددة من الوجوبين والاستحبابين بحسب حقيقتها من غير حد وتمثيل الجميع بامتثال واحد وليس هذا خلافا لظاهر الدّليل ولا مانع عنه فيكون التداخل في مقتضى القاعدة فتدبر جيدا الخامس [ المفهوم هو انتفاء المعلول عند انتفاء علته ] لما كان المفهوم من توابع اللّفظ ومفهوما منه وكان اللّازم في القضية الشرطية على ما عرفت والعلية المنحصرة بين الشرط والجزاء كان المفهوم هو انتفاء المعلول عند انتفاء علته فمعنى انتفاء الشرط ما هو العلّة بجميع ما له دخل في العلية فيلزمه انتفاء الجزاء المعلول بتمام قيوده الّتى لها دخل في المعلولية فمفهوم قولك ان جاء زيد فأكرمه في يوم الجمعة انتفاء وجوب اكرام يوم الجمعة ولا ينافي وجوب اكرامه يوم السّبت لدليل وما ذكرنا ظاهر لا سترة فيه والغرض ان المنفى في الشرط هو مدلوله بحسب ما له من المعنى الموضوع له وفي الجزاء هو مدلوله بحسب المعنى الموضوع له لا بما هو يتمثل به ويطاع مثلا لو قال إن أفطرت فاعتق رقبة المفهوم إذا لم يتحقق الافطار لا يجب عتق رقبة لا ان المفهوم لا يجب عتق اى رقبة كان بحيث لا ينافي وجوب عتق رقبة مخصوصة بتخيل ان معنى عتق رقبة اى رقبة كان فعمل بايجاد الطبيعة في ضمن اى فرد من الافراد فيكون اللازم نفى هذا المعنى اى ينتفى وجوب عتق اى رقبة كان ونفيه كذلك لا ينافي وجوب عتق رقبة معينة وذلك من جهة ان المعنى يمتثل بذلك لا انه مدلول اللفظ بل المدلول وجوب عتق طبيعة الرقبة والمنفى هو هذا وان كان مدلول المنفى والمثبت يختلفان في مقام الامتثال كمدلول الامر والنهى وهكذا مفاد قولك ان جاءك زيد أكرمه نفى طبيعة وجوب اكرامه في المفهوم وان كان مصداق أكرمه في المنطوق هو الوجوب التعيينى وفي المفهوم أعم من التعيينى والتخييري لان المثبت هو طبيعة الوجوب